ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ الجمعة إلى 20 قتيلاً الاثنين، إلى جانب 75 جريحاً، وذلك بعد ضربات جوية جرت بالصباح الباكر، بينما أشارت مصادر إلى أن العمليات الحالية وفرت فرصة لاختبار نظام “القبة الحديدية” الذي أثبت فعاليته بالتصدي لصواريخ الفصائل الفلسطينية.

وتعرض قطاع غزة لغارة في ساعات الصباح، ما أدى إلى مقتل شخصين، في عملية قالت السلطات الإسرائيلية إنها استهدفت “مواقع لمنصات إطلاق صواريخ” باتجاه أراضيها.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارة هي “رد غير مباشر على القصف الذي استهدف التجمعات السكنية الإسرائيلي في الجنوب،” مضيفة أن الضربات استهدفت “مخازن أسلحة وخمس مواقع لإطلاق الصواريخ في القطاع.”

وكانت الفصائل الفلسطينية قد استهدفت الأراضي الإسرائيلية بأكثر من مائة صاروخ من قطاع غزة، وأدت الضربات إلى جرح ثمانية إسرائيليين، بينما نزل نصف مليون شخص إلى الملاجئ.

من جانبها، أشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن بين القتلى جراء الغارة الإسرائيلية الاثنين، طفل يبلغ من العمر 13 سنة.

وناقشت فصائل فلسطينية الأحد إمكانية التوصل إلى هدنة، وفقاً لناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين يدعى “أبومحمد،” الذي أضاف أن قيادة حركة حماس المسيطرة على القطاع ومعها عدد من المسؤولين المصريين يحاولون التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

غير أن حركة الجهاد الإسلامي رفضت التوصل إلى هدنة دون إنجاز عدد من الشروط، بينها وقف الغارات الإسرائيلية و”عمليات الاغتيال” على حد تعبيرها.

القبة الحديدية

وفي سياق متصل، لفتت مصادر إلى أن التصعيد الحالي على جانبي الحدود بين غزة وإسرائيل شهد دخول عامل جديد على الخط، تمثل في منظومة “القبة الحديدية” التي طورتها إسرائيل من أجل التصدي للصواريخ.

وتمتلك المنظومة القدرة على إسقاط صواريخ متوسطة المدى، بنسبة نجاح تصل إلى 90 في المائة، وقد أكد مصدر عسكري إسرائيلي في وزارة الدفاع أن المنظومة تمكنت من إسقاط 37 صاروخاً منذ يوم الجمعة الماضي.

وقد تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى دور “القبة الحديدية” خلال اجتماع الحكومة الأحد قائلاً: “لقد أثبتت المنظومة فعاليتها بشكل كبير للغاية، وسنرى بالتأكيد توسعها في الأشهر والسنوات المقبلة، وسنقوم بكل ما بوسعنا من أجل تعزيز نشرها.”

وكانت المنظومة قد وضعت في الخدمة للمرة الأولى بأبريل/نيسان 2011، وتقوم أنظمتها برصد الصواريخ وتحديد مدى خطرها على المدن، ومن ثم إطلاق صواريخ مضادة لاعتراضها في الهواء، وتزود كل بطارية بمنصة لإطلاق الصواريخ وبرادار.

وتقول إسرائيل إن “القبة الحديدية” تمتاز بقدرتها الكبيرة على الحركة والانتشار خلال ساعات، ما يضمن لها القدرة على العمل في أكثر من جبهة، ولكن المنظومة عالية التكلفة، ويبلغ سعر البطارية الواحدة عشرات ملايين الدولارات، أما صواريخ الاعتراض فتبلغ كلفتها 62 ألف دولار للصاروخ الواحد.

ورغم أن النظام من إنتاج إسرائيلي، إلا أنه قد يجد طريقه للأسواق الدولية، وتقوم الولايات المتحدة بتقديم الرعاية الكاملة له، كما جرى التعاقد على بيع بطاريات منه لحماية مقر البرلمان الأمريكي بقيمة 205 ملايين دولار.

ويعتقد خبراء أن إسرائيل بحاجة لـ13 بطارية على أقل تقدير لتوفير الحماية لكامل أراضيها.

0 Comments

Leave a Comment